تحميل كتاب مواد من أجل التاريخ النصي للقرآن – آرثر جفري
نبذة عن كتاب مواد من أجل التاريخ النصي للقرآن pdf
كانت الفروقات الموجودة في المصاحف القديمة تقرأ من قبل علماء مسلمين كثر في الشرق، وذلك بأمل أن يتم فحصها من قبل أولئك الذين كان اطلاعهم على النص أقوى من أي اطلاع يمكن لأي باحث غربي أن يأمل بالوصول إليه. لكن هؤلاء العلماء كان موقفهم على الدوام قائماً على فكرة أن النص العثماني كامل ولم يطرأ عليه أي تحريف، ومن ثم لا بد من النظر إلى تلك الفروقات على أنها تحريفات طرأت على النص بقصد أو دون قصد. لقد خالف بعضهم موثوقية الفروقات، محتجين بأنها لم تكن سوى تحريف مقصود للنص من قبل هراطقة لاحقين والذين نشدوا الوصول إلى أن يجعلوا قراءاتهم الهرطقية قيد التداول عبر نسبها إلى هذه المراجع القديمة. آخرون، رغم أنهم كانوا قلة قليلة، كانوا راغبين أن يعترفوا بالفروقات، لكنهم فسروها عبر نظرية تقول إنه في الأيام الأولى للدعوة صنع كثير من الصحابة لأنفسهم نسخاً عن القرآن أدخلوا فيها من عندهم تهذيبات خاصة بهم تتضمن إضافات تفسيرية، مرادفة لكلمات لم يفهموها بالكامل، فهي بالتالي أقرب إلى الحواشي. لكن النص الذي كانوا يقرأونه كان النص الأصلي كما تلقاه النبي ومن ثم تم تدوينه رسمياً على يد عثمان. وهكذا فالفروقات التي وصلتنا منهم ليست غير أشياء غريبة خاصة بهم والتي يتم تذكرها لأنها وجدت في مصاحفهم الخاصة، وهكذا فلا قيمة لها على الإطلاق من أجل دراسة النص. لا يمكن للبحثية المعاصرة القبول طبعاً بهذه الطريقة السهلة للخروج من المعضلة، لأنه من الواضح تماماً أن النص الذي قوننه عثمان كان فقط واحداً من نصوص عديدة متنافسة، ونحن بحاجة للتقصي في مسألة ما حصل قبل ظهور النص القانوني. فمن ناحية، يبدو مرجحاً أنه في عملية قوننة تقليد نص المدينة، كان عثمان يختار النص الذي كانت لديه كل الفرص بأن يكون الأقرب إلى الأصل. ومن ناحية أخرى، هنالك ارتياب مريع بأن عثمان يمكن أن يكون قد حرر بجديّة النص الذي قوننه. لذلك كان ثمة ما يستأهل المحاولة من أجل جمع كل المواد التي وصلتنا من النصوص المتنافسة. من علائم النحس أن ما وصل إلينا لا يكفي ليمكننا من صنع صورة حقيقة لأي من نصوص هؤلاء. لكن مواداً كهذه والتي يمكن أن تكون في متناول اليد يتم وضعها هنا تحت أعين نقدية الباحثين. تبدو بعض الفروقات مستحيلة ألسنياً، وبين الفينة والأخرى يُنظر إليها في المراجع التي تستشهد بها على ذلك النحو. بعضها يعطينا الانطباع بأنها تدخلات من قبل فقهاء لغة متأخرين والذين أعادوا تلك التلفيقات إلى هذه المراجع القديمة. لكن الغالبية العظمى من تلك الفروقات تستأهل الاعتبار على أنها بواق أصلية من مرحلة النص ما قبل العثماني، مع أن ذلك لم يحصل إلا بعد أن عبرت النقدية الأوسع نطاقاً من قبل باحثين يقاربونها من وجهات نظر مختلفة، وسوف نكون أحراراً في استخدامها في محاولتنا إعادة بناء تاريخ النص. تذكر أنك حملت هذا الكتاب من موقع مكتبة ياسمين
"كانت الفروقات الموجودة في المصاحف القديمة تقرأ من قبل علماء مسلمين كثر في الشرق، وذلك بأمل أن يتم فحصها من قبل أولئك الذين كان اطلاعهم على النص أقوى من أي اطلاع يمكن لأي باحث غربي أن يأمل بالوصول إليه. لكن هؤلاء العلماء كان موقفهم على الدوام قائماً على فكرة أن النص العثماني كامل ولم يطرأ عليه أي تحريف، ومن ثم لا بد من النظر إلى تلك الفروقات على أنها تحريفات طرأت على النص بقصد أو دون قصد. لقد خالف بعضهم موثوقية الفروقات، محتجين بأنها لم تكن سوى تحريف مقصود للنص من قبل هراطقة لاحقين والذين نشدوا الوصول إلى أن يجعلوا قراءاتهم الهرطقية قيد التداول عبر نسبها إلى هذه المراجع القديمة. آخرون، رغم أنهم كانوا قلة قليلة، كانوا راغبين أن يعترفوا بالفروقات، لكنهم فسروها عبر نظرية تقول إنه في الأيام الأولى للدعوة صنع كثير من الصحابة لأنفسهم نسخاً عن القرآن أدخلوا فيها من عندهم تهذيبات خاصة بهم تتضمن إضافات تفسيرية، مرادفة لكلمات لم يفهموها بالكامل، فهي بالتالي أقرب إلى الحواشي. لكن النص الذي كانوا يقرأونه كان النص الأصلي كما تلقاه النبي ومن ثم تم تدوينه رسمياً على يد عثمان. وهكذا فالفروقات التي وصلتنا منهم ليست غير أشياء غريبة خاصة بهم والتي يتم تذكرها لأنها وجدت في مصاحفهم الخاصة، وهكذا فلا قيمة لها على الإطلاق من أجل دراسة النص. لا يمكن للبحثية المعاصرة القبول طبعاً بهذه الطريقة السهلة للخروج من المعضلة، لأنه من الواضح تماماً أن النص الذي قوننه عثمان كان فقط واحداً من نصوص عديدة متنافسة، ونحن بحاجة للتقصي في مسألة ما حصل قبل ظهور النص القانوني. فمن ناحية، يبدو مرجحاً أنه في عملية قوننة تقليد نص المدينة، كان عثمان يختار النص الذي كانت لديه كل الفرص بأن يكون الأقرب إلى الأصل. ومن ناحية أخرى، هنالك ارتياب مريع بأن عثمان يمكن أن يكون قد حرر بجديّة النص الذي قوننه. لذلك كان ثمة ما يستأهل المحاولة من أجل جمع كل المواد التي وصلتنا من النصوص المتنافسة. من علائم النحس أن ما وصل إلينا لا يكفي ليمكننا من صنع صورة حقيقة لأي من نصوص هؤلاء. لكن مواداً كهذه والتي يمكن أن تكون في متناول اليد يتم وضعها هنا تحت أعين نقدية الباحثين. تبدو بعض الفروقات مستحيلة ألسنياً، وبين الفينة والأخرى يُنظر إليها في المراجع التي تستشهد بها على ذلك النحو. بعضها يعطينا الانطباع بأنها تدخلات من قبل فقهاء لغة متأخرين والذين أعادوا تلك التلفيقات إلى هذه المراجع القديمة. لكن الغالبية العظمى من تلك الفروقات تستأهل الاعتبار على أنها بواق أصلية من مرحلة النص ما قبل العثماني، مع أن ذلك لم يحصل إلا بعد أن عبرت النقدية الأوسع نطاقاً من قبل باحثين يقاربونها من وجهات نظر مختلفة، وسوف نكون أحراراً في استخدامها في محاولتنا إعادة بناء تاريخ النص. تذكر أنك حملت هذا الكتاب من موقع مكتبة ياسمين"
كتاب مواد من أجل التاريخ النصي للقرآن pdf مجانا للكاتب آرثر جفري
يعد تحميل كتاب مواد من أجل التاريخ النصي للقرآن للكاتب آرثر جفري من أهم الخطوات للباحثين في علوم القراءات وتاريخ المصحف الشريف. يقدم هذا العمل الاستشراقي الضخم مادة علمية دسمة تستعرض المصاحف القديمة وقراءات الصحابة التي سبقت المصحف العثماني. إن الاطلاع على تاريخ النص القرآني من خلال هذا الكتاب يفتح آفاقاً واسعة لفهم التطور التاريخي للمخطوطات والتباينات اللفظية التي نقلتها المصادر التراثية الإسلامية.
يعتبر هذا العمل مرجعاً أساسياً في الدراسة الأكاديمية المقارنة، حيث يسلط الضوء على ما يُعرف بالقراءات الشاذة أو نصوص الصحابة مثل ابن مسعود وأبي بن كعب. إن الجهد الذي بذله آرثر جفري في جمع هذه الشذرات يشبه في دقته قانون البحث العلمي الصارم الذي يسعى لاستعادة الأصول المفقودة. تكمن أهمية الكتاب في كونه يستضيف نقاشات نقدية حول كيفية تداول النص في القرون الأولى للهجرة قبل الاستقرار على النص الرسمي. يتضمن الكتاب تفاصيل دقيقة عن عدد من المصاحف المنسوبة للتابعين، مما يجعله بمثابة دورة تعليمية متكاملة في فن نقد النصوص القديمة.
عند البحث في كتاب مواد من أجل التاريخ النصي للقرآن pdf، نجد أن الكاتب استعان بمصادر إسلامية معتبرة لتوثيق الفروقات اللفظية، محاولاً تقديم علاج معرفي للإشكاليات التي تطرحها الروايات المتعددة. إن الحفاظ على هذه البيانات التاريخية يمثل نوعاً من التأمين المعرفي ضد ضياع التراث الشفهي الذي صاحب كتابة الوحي في بداياته. إن استضافة هذه النصوص في كتاب واحد سهلت على الباحثين الغربيين والشرقيين مقارنة التطور اللغوي في تلك الحقبة المبكرة. يوفر الكتاب فرصة نادرة لفحص البنية اللسانية للقرآن قبل الاعتماد النهائي لنظام التنقيط والتشكيل الذي نعرفه اليوم.
تصنيف الكتاب: دراسات قرآنية / استشراق. سنة النشر الأصلية: 1937م. عدد الصفحات: حوالي 560 صفحة (تختلف حسب الطبعة واللغة).
إن منهج جفري في هذا الكتاب يعتمد على التحليل المقارن، وهو منهج يتطلب صبراً كبيراً في تقصي المراجع التراثية مثل "كتاب المصاحف" لابن أبي داود. لم يكتفِ الكاتب بسرد الفروقات، بل حاول تصنيفها وفهم الدوافع اللغوية والفقيهة وراء كل قراءة منسوبة لصحابي معين. هذا النوع من البحث يخدم بقوة تداول الأفكار النقدية في الأوساط الجامعية التي تهتم بعلوم المخطوطات واللسانيات السامية. تظهر القيمة العلمية للكتاب عند محاولة إعادة بناء "النص الأولي"، وهو ما يعتبر تحدياً كبيراً في ظل غياب النسخ المادية الأصلية من القرن الأول. يشكل الكتاب وحدة متكاملة تربط بين التاريخ الإسلامي والمنهج الفيلولوجي الحديث بشكل فريد ومثير للجدل.
يمكن للباحثين الاستفادة من هذا العمل في فهم التفاعل بين النص المقدس والبيئة اللغوية المحيطة به في مكة والمدينة. إن الغوص في تفاصيل تحميل كتاب مواد من أجل التاريخ النصي للقرآن يوضح كيف ساهمت اللهجات العربية المختلفة في إثراء النص القرآني وتنوعه. إن هذا الكتاب لا غنى عنه لكل من يريد دراسة "علوم القرآن" من وجهة نظر استشراقية نقدية تحاول تفكيك الروايات الرسمية. ومن المثير للاهتمام أن مكتبة ياسمين توفر مثل هذه المصادر النادرة للباحثين العرب لتعزيز المحتوى الثقافي المتاح إلكترونياً. يظل آرثر جفري اسماً لامعاً رغم كل الانتقادات التي وجهت لمنهجه، وذلك بفضل جمعه لهذه المادة الضخمة التي كانت مبعثرة في بطون الكتب.
نبذة عن الكاتب آرثر جفري
آرثر جفري (1892-1959) هو مستشرق أسترالي بارز وأستاذ في اللغات السامية، قضى جزءاً كبيراً من حياته في دراسة النص القرآني وتاريخه. عمل في الجامعة الأمريكية بالقاهرة وجامعة كولومبيا، واشتهر بأبحاثه المعمقة حول المفردات الأجنبية في القرآن وتاريخ جمع المصحف. يُعد من أكثر المستشرقين الذين قدموا أعمالاً توثيقية هامة لا تزال تُناقش في كبرى الجامعات العالمية حتى اليوم.
أسئلة شائعة حول كتاب مواد من أجل التاريخ النصي للقرآن pdf
ما الذي يتناوله كتاب مواد من أجل التاريخ النصي للقرآن لآرثر جفري؟
يتناول الكتاب جمعاً للفروقات والقراءات التي كانت موجودة في مصاحف الصحابة قبل توحيد النص في عهد الخليفة عثمان بن عفان، معتمداً على مصادر إسلامية قديمة.
هل يعتبر كتاب آرثر جفري مرجعاً موثوقاً في تاريخ المصحف؟
يعتبر المجلد مرجعاً توثيقياً كبيراً لما ورد في كتب التراث، لكن استنتاجات جفري ومنهجه النقدي يخضعان لنقاش وجدل واسع بين العلماء والباحثين المسلمين.
ما هي أهم المصاحف التي ركز عليها الكتاب في دراسته؟
ركز الكتاب بشكل أساسي على مصحف عبد الله بن مسعود ومصحف أبي بن كعب، بالإضافة إلى قراءات منسوبة لصحابة وتابعين آخرين تم ذكرهم في المصادر الفقهية.
لماذا يبحث الطلاب عن تحميل كتاب مواد من أجل التاريخ النصي للقرآن pdf؟
يبحث الطلاب والباحثون عن الكتاب لاستخدامه في الدراسات المقارنة، وفهم وجهات النظر الاستشراقية حول كيفية جمع وتدوين القرآن الكريم وتطور رسم المصحف.
أين يمكنني العثور على ملخص شامل لكتاب آرثر جفري؟
يمكنك العثور على ملخصات وافية وتحليلات نقدية للكتاب في مواقع المكتبات المتخصصة والمقالات الأكاديمية التي تنقد الفكر الاستشراقي المعاصر.
كتاب مواد من أجل التاريخ النصي للقرآن ملخص pdf
يتلخص كتاب آرثر جفري في محاولة إعادة بناء المشهد النصي للقرآن في فترته المبكرة، عبر رصد الفروقات اللفظية بين المصاحف الشخصية للصحابة والنص العثماني الرسمي. يشدد الكتاب على أن تلك الفروقات ليست مجرد أخطاء، بل تمثل تنوعاً نصياً كان قائماً قبل عملية التوحيد التاريخية. يجمع الكتاب بين التحقيق اللغوي والنقد التاريخي لتقديم صورة مغايرة لتاريخ تدوين الوحي. يمكنك تحميل الكتاب كتاب مواد من أجل التاريخ النصي للقرآن pdf مجانا من موقع مكتبة ياسمين.
كلمات مفتاحية عن الكتاب
تقييمات ومراجعات القرّاء
متوسط التقييم: 0.0 من 5يجب تسجيل الدخول لإضافة تقييمك حول هذا الكتاب.
تسجيل الدخول



